تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الواضحة وفقا لمذهب أهل البيت ( ع ) ( تراث الشهيد الصدر ج 16 ) — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
والطواف ، والزكاة ، والخمس ، والجهاد ، والكفّارات ، والعتق . وغير هذه المذكورات من الواجبات والمستحبّات فهي توصّليات : كتطهير البدن والملابس من النجاسة ، والإنفاق على الزوجة والأقارب ، وصلة الرحم ، وتعليم الأحكام ، وتكفين الأموات ودفنهم ، ووفاء الدين ، وأداء الأمانة ، ونصح المستشير ، والبرّ بالوالدين ، وردّ التحية ( جواب السلام ) ، ودفع الظلم عن المظلوم ، والأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر ، وإنقاذ الإنسان من مهلكة حريق أو غرق ونحوهما ، وزيارة مشاهد النبي والأئمّة ( عليهم السلام ) ، وقراءة القرآن ، إلى غير ذلك من الواجبات والمستحبّات التوصّلية .

[ تفصيل أحكام النيّة : ]

( 3 ) نية القربة معناها : الإتيان بالفعل من أجل الله سبحانه وتعالى ، فهي الباعث نحو الفعل ، سواء كانت هذه النية بسبب الخوف من عقاب الله تعالى ، أو رغبةً في ثوابه ، أو حبّاً له وإيماناً بأنّه أهل لأن يطاع ، فالعبادة تقع صحيحةً إذا اقترنت بنية القربة على أحد هذه الأوجه ، ولا يعتبر فيها أن ينوي كون الفعل واجباً أو مندوباً ومستحبّاً ، بل يكفي أن يأتي به طاعةً لله تعالى ، ولو لم يقصد الوجوب في الواجب أو الاستحباب والندب في المستحبّ والمندوب . ( 4 ) إذا أتى المكلّف بالواجب التوصّليّ - كالإنفاق على الزوجة - بنية القربة دفع عن نفسه العقاب ، واستحقّ بلطف الله تعالى الأجر والثواب . وإذا أتى به بدافع من الدوافع الخاصّة - كحبّه لزوجته - على نحو لم يكن ليقوم بذلك لولا تلك الدوافع الخاصّة دفع عن نفسه العقاب ، ولكنّه لا يستحقّ بذلك الأجر والثواب . وكذلك إذا أحسن الغنيّ بالمال في سبيل من سبل الخير فإنّه إن نوى بذلك القربة إلى الله تعالى استحقّ بلطف الله الثواب ، وسمّي إحسانه بالصدقة ، وإن لم ينوِ القربة