( 1 ) التكليف : تشريف من الله سبحانه وتعالى للإنسان وتكريم له ؛ لأنّه يرمز إلى ما ميّز الله به الإنسان من عقل وقدرة على بناء نفسه والتحكّم في غرائزه ، وقابلية لتحمّل المسؤولية ، خلافاً لغيره من أصناف الحيوانات ومختلف كائنات الأرض ، فإن أدّى الإنسان واجب هذا التشريف وأطاع وامتثل شرّفه الله تعالى بعد ذلك بعظيم ثوابه ، وبملك لا يبلى ونعيم لا يفنى . وإن قصّر في ذلك وعصى كان جديراً بعقاب الله سبحانه وسخطه ؛ لأنّه ظلم نفسه ، وجهل حقّ ربّه ، ولم يقم بواجب الأمانة التي شرّفه الله بها وميّزه عن سائر مخلوقات الأرض
إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها وَأَشْفَقْنَ مِنْها وَحَمَلَهَا الْإِنْسانُ . . .
الآية « 1 » .
ويجب شرعاً وعقلا على العاصي أن يتوب عن معصيته ، ويؤوب إلى ربّه ، وإذا لم يتب كان ذلك معصيةً أخرى منه . والتوبة تتلخّص في أن يندم على ما وقع منه من ذنب ، ويتّخذ قراراً بالتحفّظ وعدم تكرار ذلك في المستقبل .
هامش
( 1 ) الأحزاب : 72 .