بطلان هذه المعاملة ، ففي هذه الحالة يجب على زيد أن يتّبع رأي مقلَّده ، فيعتبر المعاملة التي قام بها خالد باطلةً ، والمال الذي انتقل إلى خالد بسببها غير جائز ، ولا يسمح لنفسه بأن يشتري منه ذلك المال .
وقد يرتبط زيد وخالد في معاملة واحدة كعقد بيع مثلا ، وعقد البيع يشتمل على بيع - أي إيجاب - من قبل البائع وشراء - أي قبول - من قبل المشتري ، ففي هذه الحالة لا يجوز لكلٍّ منهما أن يعتبر المعاملة صحيحةً إلّا إذا كانت متّفقةً مع رأي مقلَّده .
ويستثنى من ذلك الحالات التي يُعذر فيها الجاهل ، ويقع العمل منه صحيحاً ، كما إذا كان خالد مقلِّداً لمن يرى أنّ التسبيحات إنّما تجب في الركعة الثالثة والرابعة مرّةً واحدةً ، وزيد مقلِّد لمن يرى أنّها تجب ثلاث مرّات ، فيقتدي زيد بخالد الذي يأتي بها مرّةً واحدة ، ويصحّ هذا الاقتداء ؛ لأنّ التسبيحات يُعذَر الجاهل في تركها أو ترك شيء منها ، فتكون صلاة خالد على هذا الأساس صحيحةً لدى زيد .
الفتاوى الواضحة وفقا لمذهب أهل البيت ( ع ) ( تراث الشهيد الصدر ج 16 ) — صفحة 125
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص١٢٥