تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الواضحة وفقا لمذهب أهل البيت ( ع ) ( تراث الشهيد الصدر ج 16 ) — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
يرى بطلان هذا الوضوء . ( 19 ) إذا قلّد المكلّف شخصاً وعمل على رأيه فترةً من الزمن ، ثم اتّضح أنّ تقليده لم يكن صحيحاً ، كما إذا ظهر له أنّ ذلك الشخص لم يكن مجتهداً ، فعدل عنه إلى المجتهد فماذا يصنع بما أدّاه من فرائض على رأي مقلَّده السابق ؟ والجواب : أنّ الفريضة التي لا يزال وقتها باقياً يجب عليه إعادتها ، إلّا في حالتين : الأولى : أن يعلم بأنّها متّفقة مع رأي مقلَّده الجديد . الثانية : أن تكون مختلفةً في نقطة يُعذر فيها الجاهل . وأمّا الفريضة التي مضى وقتها فيجب قضاؤها ، إلّا في ثلاث حالات : الأولى : أن يعلم بأنّها متّفقة مع رأي مقلَّده الجديد . الثانية : أن يشكّ هل هي متّفقة مع رأي المقلَّد الجديد ، أو لا ؛ نظراً لأنّه لايتذكّر طريقة أدائه لها ؟ الثالثة : أن يعلم بأنّها مختلفة مع رأي المقلَّد الجديد ، ولكن في نقطة يُعذر فيها الجاهل . ( 20 ) الوكيل والوصي ينفّذان أمر الأصيل وفقاً لتقليده هو ، وليس لتقليدهما ؛ لقرينة المناسبة والاعتبار ، ولدلالة ظاهر الحال على أنّ الأصيل لو باشر العمل بنفسه لأتى به على موجب تقليده ، وليس على مقتضى تقليد الآخرين . وأمّا الأصيل نفسه فهو إنّما يتصرّف وفقاً لتقليده ، ويعتبر رأي مقلَّده هو المقياس ، لا في عمله فحسب ، بل في عمل الآخرين أيضاً بقدر ما يتّصل به . ومثال ذلك : أن يقوم خالد بمعاملة خاصّة فيبيع ديناراً نقداً بدينار ونصف مؤجلا اعتماداً على رأي مقلَّده الذي يقول بجواز ذلك ، وزيد مقلِّد لمن يرى
الفتاوى الواضحة وفقا لمذهب أهل البيت ( ع ) ( تراث الشهيد الصدر ج 16 ) — صفحة 124 | السيد محمد باقر الصدر