وقته :
ويجب إيقاع رمي الجمار الثلاث في النهار ، ولا يجزئ إيقاعها في الليل اختياراً . ويستثنى من ذلك : من يخاف على نفسه أو عرضه أو مالِه ، فإنّه يجوز له الرمي في الليلة السابقة على النهار ، فيرمي - مثلًا - في ليلة الحادي عشر ما يجب في نهار الحادي عشر من الرمي ، وهذه الرخصة تشمل الشيوخ والنساء والضعفاء الذين يخافون على أنفسهم من كثرة الزحام ، فيجوز لهؤلاء الرمي ليلة ذلك النهار .
( 145 ) حكمه :
رمي الجمار الثلاث في اليومين المذكورين واجب ، ولكن من تركه عامداً حتّى مضى وقته لا يبطل حجّه ، ويجب عليه على الأحوط قضاء الرمي إمّا بالمباشرة ، أو باستنابة شخصٍ يرمي عنه ، وذلك في العام القابل في مثل تلك الأيام .
وإذا نسي الرمي في اليوم الحادي عشر قضاه في اليوم الثاني عشر ، وإذا نساه في اليوم الثاني عشر قضاه في اليوم التالي له ، وإذا نسي الرمي في أكثر من يومٍ وتذكّر ذلك قبل مضيّ اليوم الثالث عشر قضاه ، وكذلك على الأحوط إذا كان لا يزال في مكّة ولو بعد انتهاء أيام التشريق ( وهي الحادي عشر ، والثاني عشر ، والثالث عشر ) ، والأحوط له أن يفصل بين رمي يومٍ ورمي يومٍ آخر عند القضاء بساعة .
وإذا نساه ولم يذكره إلّابعد خروجه من مكّة وانتهاء أيّام التشريق لم يجب عليه الرجوع ، بل يقضيه على الأحوط استحباباً في السنة القادمة في وقته إمّا بنفسه مباشرةً ، أو باستنابة شخصٍ يرمي عنه .
المجموعة الفقهية ( تراث الشهيد الصدر ج 15 ) — صفحة 284
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٢٨٤