تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموعة الفقهية ( تراث الشهيد الصدر ج 15 ) — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
كفّارة شاة . ثالثاً : مَن لم يكن متمكّناً من الوقوف بين الطلوعين في المزدلفة لنسيان ، أو لعدم توفّر واسطة نقلٍ ، أو لغير ذلك فإنّه يجزيه أن يقف وقتاً ما بين طلوع الشمس إلى ظهر يوم العيد ويصح حجّه حينئذٍ ، ويسمّى هذا بالوقوف الاضطراري .

آداب الوقوف بالمشعر

: ( 116 ) ويستحبّ للحاجّ عند الإفاضة - أي الخروج - من عرفات إلى المشعر أن يتحلّى بالسَكينة والوَقار ، ويستغفر اللَّه ، ويتضرّع إليه بطلب المغفرة بما يقدر عليه من كلام ، وأن يؤجّل المغرب والعِشاء إلى حين وصوله إلى المشعر فيجمع بينهما بأذانٍ وإقامتين . ويستحبّ له إحياء ليلة العيد في المشعر بالعبادة ، فقد جاء في الحديث : « وإن استطعت أن تُحيي تلك الليلة فافعل ، فإنّه بلغنا أنّ أبواب السماء لا تغلق تلك الليلة لأصوات المؤمنين لهم دوي كدوي النحل بقول اللَّه جلّ ثناؤه : أنا ربُّكم وأنتم عبادي أدّيتم حقّي ، وحقّ عليّ أن أستجيب لكم ، فيحطّ تلك الليلة عمّن أراد أن يحطّ عنه ذنوبه ، ويغفر لمن أراد أن يغفر له » . ومن المستحبّ المأثور في هذه الليلة أن يدعو الحاجّ قائلًا : « اللهمَّ هذه جمع . اللهمَّ إنّي أسألك أن تجمع لي فيها جوامع الخير . اللهمَّ لا تؤيِسني مِن الخير الذي سألتُك أن تجمعَهُ لي في قلبي ، وأطلبُ إليكَ أن تُعرِّفني ما عرَّفت أولياءك في مَنزلي هذا ، وأنْ تقيَني جوامعَ الشرِّ » « 1 » . ويستحبّ أن يصبح على طُهرٍ ، فيصلّي صلاة الفجر ، ويحمد اللَّه ويُثني عليه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 14 : 19 - 20 ، الباب 10 من أبواب الوقوف بالمشعر ، الحديث الأوّل