والمقصود به قضاء بقية الليل هناك ، سواء نام أو لم ينم .
والآخر : الوقوف بمعنى التواجد في المشعر من طلوع الفجر يوم العيد - العاشر من ذي الحجّة - إلى طلوع الشمس ، وهذا واجب ، إلّاأنّ الحجّ لا يختلّ بالإخلال بالوقوف في بعض هذه المدّة ، إذ يكفي لصحة الحجّ أن يقف برهةً من الزمن بين طلوع الشمس وطلوع الفجر ولو لم يستوعب المدّة ، ويسمّى الوقوف بين الطلوعين بالوقوف الاختياري .
نيّته :
يجب في الوقوف بالمشعر بين الطلوعين النية ، وصورتها : « أقِفُ بالمشعر الحرام من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس لحجِّ التمتّع من حجّة الإسلام قربةً إلى اللَّه تعالى » .
وإذا كان نائباً ذكر اسم المنوب عنه ، وإذا كان الحجّ مستحباً أسقط كلمة « حجّة الإسلام » .
( 115 ) حكمه :
مَن لم يقف أصلًا في المشعر بين الطلوعين ولو في بعض المدّة يبطل حجّه .
ويستثنى من ذلك :
أولًا : النساء ، والصبيان ، والخائف ، والضعفاء كالشيوخ والمرضى ، فيجوز لهم الوقوف في المزدلفة ليلة العيد والإفاضة منها - أي الخروج - قبل طلوع الفجر إلى مِنى .
ثانياً : الجاهل بوجوب الوقوف بين الطلوعين ، فإنّه إذا وقف ليلة العيد في المزدلفة وخرج منها قبل طلوع الفجر جهلًا منه بالحكم صحّ حجّه ، وعليه
المجموعة الفقهية ( تراث الشهيد الصدر ج 15 ) — صفحة 258
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٢٥٨