وإذا كان نائباً ذكر اسم المنوب عنه ، وإذا كان حجّاً مستحبّاً أسقط كلمة « حجّة الإسلام » .
آداب الوقوف بعرفات
: ( 113 ) إنّ يوم عرفات يوم دعاءٍ وتضرّع ، ولهذا يرجَّح للحاجِّ أن يجمع بين صلاتي الظهر والعصر بأذانٍ واحدٍ وإقامتين ليُفرِغ نفسه بعد ذلك للدعاء .
ويستحبّ أن يكون الواقف بعرفات متحلّياً بالسكينة والوقار ، وأن يكون على طهارة ، وأن يتعوّذ باللَّه من الشيطان ، فقد جاء في الحديث : أنّ الشيطان لن يذُهِلك في موضعٍ أحبّ إليه من أن يُذهِلك في ذلك الموضع « 1 » .
وينبغي للحاجِّ أن لا يشغله النظر إلى الناس عمّا يقتضيه ذلك الموقف الجليل من دعاءٍ وعبادة ، فيحمد اللَّه ويهلِّله ويمجِّده ، ويكبِّر مئة تكبيرة ، ويقرأ « قل هو اللَّه أحد » مئة مرّة ، ويدعو بما أحبّ وبالمأثور من الأدعية ، كدعاء الإمام الحسين عليه السلام في يوم عرفة ، ودعاء الإمام عليّ بن الحسين عليه السلام في نفس اليوم ، وسيأتي نصّ الدعاءين في آخر هذا الكتاب . ومن المأثور أن يقول :
« اللهمَّ ربَّ المشاعرِ كُلِّها فُكَّ رقبتي من النار ، وأوسِع عَليَّ من رزقِكَ الحَلال وادرَأ عنِّي شرَّ فَسَقَةِ الجِنِّ والإنسِ . اللهمَّ لا تَمكُرْ بِي ولا تَخدَعْني ، ولا تَسْتَدرِجنْي ، يا أسْمعَ السامِعِين ويا أبصرَ الناظرينَ ويا أسرعَ الحاسِبينَ ويا أرحمَ الراحِمينَ ، أسألكَ أن تُصليَّ على محمدٍ وآل محمد » « 2 » . ثمّ يطلب حاجته .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 13 : 538 ، الباب 14 من أبواب إحرام الحجّ والوقوف بعرفة ، الحديث الأوّل . والكافي 4 : 463 ، الحديث 4
( 2 ) المصدر السابق