الجِنِّ والإنسِ ، وشرَّ فَسَقَةِ العربِ والعَجم » « 1 » .
ثمّ يدخل المسجد متوجّهاً إلى الكعبة ، رافعاً يديه إلى السماء ويقول :
« اللهمَّ إنِّي أسألكَ في مقامي هذا في أوّل مناسكي أن تقبل توبَتي ، وأن تتجاوزَ عن خطيئتي ، وأن تضع عنِّي وزري . الحمْدُ للَّهِ الَّذي بلغني بيتهُ الحرامَ . اللهمَّ إنِّي اشهِدُكَ أنَّ هذا بيتُكَ الحرام الذي جعلتهُ مثابةً للناسِ وأمْناً مُباركاً وهُدىً للعالمين . اللهمَّ إنَّ العبدَ عبدُكَ ، والبلدَ بلدُكَ ، والبيتَ بيتُكَ ، جئتُ أطلُبُ رحمَتَكَ ، وأؤُمُّ طاعَتَكَ ، مطيعاً لأمرِك راضياً بقَدَرِك ، أسألكَ مسألةَ الفقير إليك ، الخائِفِ لعقوبتك . اللهمَّ افتحْ لي أبواب رحمتِكَ ، واستعمِلني بطاعتك ومرضاتِك » « 2 » .
وإذا دنا من الحجر الأسود رفع يديه وحمد اللَّه تعالى وأثنى عليه وصلّى على النبيّ ، وسأل اللَّهَ أن يتقبّل منه ، ثمّ استلم الحجر وقبّله ، فإن لم يتح له ذلك أومأ إليه بيده ، وقال على ما هو المأثور :
« اللهمَّ أمانتي أدَّيتُها ، وميثاقي تعاهَدتُهُ لِتشهدَ لي بالموافاةِ ، اللهمَّ تصديقاً بكتابِكَ ، وعلى سُنَّةِ نبيِّكَ صَلواتُكَ عليه وآلِه ، أشهدُ أن لا إلهَ إلّااللَّهُ وحدَهُ لا شريكَ لَهُ ، وأنَّ محمداً عبدُهُ ورسولُه ، آمنتُ باللَّه ، وكفرتُ بالجِبتِ والطاغوت ، وباللاتِ والعُزّى ، وعبادةِ الشيطانِ ، وعبادةِ كلِّ نِدٍّ يُدعى من دون اللَّه تعالى » .
وقال كذلك :
« اللهمَّ إليكَ بسطتُ يَدِي ، وفيما عندَكَ عَظُمَت رغبتي ، فاقَبل سَبْحتي ، واغفِرْ لي وارحمني . اللهمَّ إنِّي أعوذُ بِكَ مِن الكفرِ والفَقرِ ومواقِفِ الخِزيِ في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 13 : 205 - 206 ، الباب 8 من أبواب مقدّمات الطواف ، الحديث 2
( 2 ) المصدر المتقدّم : 204 - 205 ، الحديث الأوّل