فصل في ذكاة السمك والجراد
[ ذكاة السمك : ]
مسألة ( 1 ) : ذكاة السمك تحصل بالاستيلاء عليه حياً خارج الماء إمّا بأخذه من داخل الماء إلى خارجه حياً باليد أو بالآلة من شبكة و « شصٍّ » و « فالة » وغيرها ، أو بأخذه خارج الماء باليد أو بالآلة بعد ما خرج بنفسه أو بنضوب الماء عنه أو غير ذلك ، فإذا وثب في سفينة أو على الأرض فاخذ حياً صار ذكياً ، وإذا لم يؤخذ حتى مات صار ميتةً وحرم أكله وإن كان قد نظر إليه وهو حيّ يضطرب ، وإذا ضربها وهي في الماء بآلة فقسّمها نصفين ثمّ أخرجهما حيّين فإن صدق على أحدهما أنّه سمكة ناقصة كما لو كان فيه الرأس حلّ هو دون غيره ، وإذا لم يصدق على أحدهما أنّه سمكة ففي حلّهما إشكال ، والأظهر العدم .
مسألة ( 2 ) : لا يشترط في تذكية السمك الإسلام ، ولا التسمية ، فلو أخرجه الكافر حياً من الماء أو أخذه بعد أن خرج فمات صار ذكياً كما في المسلم ، ولا فرق في الكافر بين الكتابيّ وغيره .
مسألة ( 3 ) : إذا وجد السمك في يد الكافر ولم يعلم أنّه ذكّاه أم لا بنى على العدم « 1 » ، وإذا أخبره بأنّه ذكّاه لم يقبل خبره ، وإذا وجد في يد مسلم يتصرف
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
هامش
( 1 ) بمعنى أنّه يكون حكمه حكم ما يموت في الشبكة ويشكّ في أنّ موته بعد إخراجه أو بعد ذلك فلا يحكم بحلّيته إلّا مع العلم بزمان الإخراج والشكّ في زمان الموت ، ويعرف من ذلك -