وهو جائز مع الإقرار والإنكار ، إلّا ما حلّل حراماً أو بالعكس « 1 » مع علم المصطلِحَين بالمقدار وجهلهما ديناً أو عيناً أو منفعة ، ولا يبطل إلّا برضاهما « 2 » ، أو استحقاق الغير لأحد العوضين مع عدم إجازته ، ولو اصطلح الشريكان بعد انتهاء الشركة على أنّ لأحدهما الربح والخسران وللآخر رأس المال صحّ « 3 » ، ولو ادّعى أحدهما درهمين في يدهما والآخر أحدهما أعطى الآخر نصف درهم « 4 » ، وكذا لو أودع أحدهما درهمين والآخر درهماً وتلف أحدهما مع الاشتباه « 5 » ،
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
هامش
( 1 ) بمعنى أنّ التصالح يقع على كون الحرام الفلاني حلالا ، أو يقع بين المدّعي والمنكِر على أن يكون بعض المال للمدّعي مع بطلان دعواه ، ففي الأوّل يكون الصلح باطلا واقعاً وظاهراً ، وفي الثاني يكون باطلا واقعاً مع ترتيب آثار الصحة ظاهراً .
( 2 ) أي بالتقايل ، أو بالفسخ من صاحب الخيار .
( 3 ) وكذلك إذا جعل هذا شرطاً في عقد الشركة .
( 4 ) مستند هذا الحكم رواية لم تثبت صحتها فالخروج بها عن مقتضى القاعدة محلّ إشكال ، بل منع ، والقاعدة تقتضي كون المطالَب بالدرهم الواحد منكِراً وعليه اليمين .
( 5 ) الأحوط الأولى التصالح ؛ لأنّ مستند الحكم المذكور رواية لم تثبت صحتها ، ومقتضى القاعدة التحالف والانتهاء إلى القرعة حيث لا يحسم النزاع باليمين ، وقاعدة العدل والإنصاف لم تثبت بنحو يُخرج بها عن دليل القرعة .