ولابدّ في الحقّ من الثبوت « 1 » ، سواء أكان لازماً أو آيلا إليه ، ولو ضمن عهدة الثمن لزمه مع بطلان العقد لا مع تجدّد الفسخ « 2 » .
أمّا الحوالة فيشترط فيها رضا الثلاثة ، سواء كان المحال عليه مديناً « 3 » أو بريئاً ، أو كانت الحوالة بالجنس أو بغير الجنس ، ولا يجب قبولها ومعه تلزم ويبرأ المحيل وينتقل المال إلى ذمة المحال عليه ، ولزمه إن كان ملياً أو علم بإعساره ، وإلّا فله الفسخ . ولو طالب المحال عليه بما أدّاه فادّعى المحيل ثبوته في ذمته فالقول قول المحال عليه مع يمينه ، ولو أحال المشتري بالثمن أو أحال البائع أجنبياً ثمّ فسخ البيع لم تبطل الحوالة على الأقوى ، ولو بطل البيع بطلت .
وأمّا الكفالة فيشترط فيها رضا الكفيل والمكفول له ، بل وكذا المكفول « 4 » على الأحوط ، وفي اشتراط الأجل قولان ، أظهرهما العدم وتعيين المكفول ، وعلى الكافل دفع المكفول أو ما عليه . ومن أطلق غريماً من يد صاحبه قهراً لزمه إعادته أو ما عليه ، ولو كان قاتلا دفعه أو الدية إذا كان القتل موجباً للدية ، وإلّا تعيّن دفعه ، ولو مات المكفول أو دفعه الكفيل أو سلّم نفسه أو أبرأه المكفول له يبرأ الكفيل ، ولو عيّنا موضع التسليم لزم ، وإلّا انصرف إلى بلد الكفالة .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
هامش
( 1 ) عرفت الحال في ذلك ، وأنّ الضمان بالمعنى الثاني لا يتوقّف على افتراض حقٍّ ثابت قبلا .
( 2 ) إذا قصد الضامن الضمان مع تجدّد الفسخ صحّ . ثمّ إنّ التمييز بين فرضَي البطلان وتجدّد الفسخ بدعوى : أنّ الحقّ ثابت في الفرض الأوّل دون الثاني محلّ نظر ؛ لأنّ الثمن بعد قبض البائع له مضمون عليه عقلائياً بضمان المسمّى قبل الفسخ وضمان الغرامة بعد الفسخ .
( 3 ) الظاهر عدم اعتبار رضاه في هذه الحالة إذا كانت الحوالة بالجنس ولم يقصد بالحوالة إشغال ذمته بدين جديد مضافاً إلى ما سبق .
( 4 ) الأقرب عدم اعتبار رضاه .