وإنّما يصلح إذا صدر عن أهله ، ولابدّ من رضا الضامن والمضمون له ، ويبرأ المضمون عنه وإن أنكره ، وينتقل المال إلى ذمة الضامن « 1 » ، فإن كان مَليّاً أو علم المضمون له بإعساره وقت الضمان لزم ، وإلّا كان له الفسخ . ويصحّ مؤجّلا وإن كان الدين حالًّا وبالعكس ، ويرجع الضامن على المضمون عنه بما أدّاه إن ضمن بإذنه ، وإلّا فلا . ولا يشترط العلم بمقدار المال ويلزمه ما تقوم به البينة خاصّة .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
هامش
( 1 ) الضمان على نحوين :
أحدهما : الضمان بنحو النقل من ذمة إلى أخرى ، وهو الضمان المصطلح الذي تترتّب عليه براءة ذمة المضمون عنه .
والآخر : الضمان بمعنى التعهّد بما في الذمة وجعل الذمة في عهدته ، والعهدة غير الذمة على ما حقّقناه في محلّه ، وهذا لا يوجب الانتقال ، وأثره : أنه يجب على الضامن تحصيل الدين للدائن إمّا بوفاء المدين أو بوفاء المتعهّد ، وكما يتصوّر هذا المعنى من الضمان في الدين يتصور أيضاً في الأعيان الخارجية الداخلة في عهدة غير المالك ، كالعين المغصوبة ، والمقبوض بالعقد الفاسد ، بل فيما يترقّب استحقاق الغير له أيضاً كمال الجعالة قبل العمل ، بل حتى مع فرض عدم العهدة سابقاً ، وعدم ترقّب استحقاق الغير له بأن يكون نفس هذا الضمان مولّداً للعهدة فلا يكون هناك مضمون عنه ، بل ضامن ومضمون له .