ومنها : الفَلَس ، ويحجر على المفلَّس بشروط أربعة : ثبوت ديونه عند الحاكم ، وحلولها ، وقصور أمواله عنها ، ومطالبة أربابها الحجر ، وإذا حجر عليه الحاكم بطل تصرفه في ماله مع عدم إجازة الديّان « 1 » ما دام الحجر باقياً ، فلو اقترض بعده أو اشترى في الذمة لم يشارك المقرِض والبائع الغرماء ، ولو أتلف مال غيره ففي مشاركة صاحبه للغرماء إشكال قوي « 2 » ، وكذا لو أقرّ بدين سابق « 3 » أو بعين ، وله إجازة بيع الخيار « 4 » وفسخه « 5 » . ومن وجد عين ماله كان له أخذها دون نمائها المنفصل ، أمّا المتّصل فإن كان كالطول والسمن وبلوغ الثمرة ونحوها ممّا لا يصحّ للانفصال تبعها ، وما يصحّ لذلك كالصوف والثمرة ونحوهما ففيه إشكال ، والأظهر عدم التبعية ، وإن خلطه بالأجود « 6 » ، ولو خلطها بجنسه فله عين
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
هامش
( 1 ) إذا كان عدم إجازتهم على أساس ضمان استيفاء دينهم ، وأمّا إذا كان نفوذ التصرف غير معيق لهم عن الاستيفاء بوجه واستند عدم الإجازة إلى غرض شخصيٍّ فالبطلان محلّ إشكال ، ثمّ إنّه إذا لم يقصد الديّان بالإجازة إسقاط حقّهم ثبت حقّهم في العوض المنتقل إلى المفلَّس بالمعاوضة التي أجازها .
( 2 ) الظاهر عدم المشاركة .
( 3 ) الإقرار يقتضي ثبوت الدين على المقرّ ، ولكنّه لا يقتضي مشاركة المقرِّ له مع الغرماء في الأموال الخارجية .
( 4 ) للمفلَّس الإجازة - بمعنى إسقاط الخيار - فيما إذا لم يكن حقّ الخيار بنفسه ذا مالية ، كما إذا كان المنتقل منه أغلى قيمة ، وإلّا كان هذا الحقّ بنفسه محجوراً لمصلحة الغرماء أيضاً كسائر أمواله .
( 5 ) للمفلَّس الفسخ إذا لم يكن مفوتاً لشيء من مالية المال على الديان .
( 6 ) إذا خلطه بالمساوي من جنسه فلا شكّ في أنّ له عين ماله ، وإذا خلطه بجنسه من الأجود -