فلا بأس به ، وكذا ما كان منه على سيِّد الشهداء عليه السلام إذا كان راجعاً إلى الآخرة ، كما لا بأس به إذا كان سهواً ، أمّا إذا كان اضطراراً بأن غلبه البكاء فلم يملك نفسه فالظاهر أنّه مبطل أيضاً .
السابع : الأكل والشرب وإن كانا قليلَين إذا كانا ماحيَين للصورة ، أمّا إذا لم يكونا كذلك ففي البطلان بهما إشكال ، ولا بأس بابتلاع السُكَّر المذاب في الفم ، وبقايا الطعام ، ولو أكلَ أو شربَ سهواً فإن بلغ حدَّ محوِ الصورة ففي البطلان به إشكال « 1 » ، كما تقدّم ، وإن لم يبلغ ذلك فلا بأس به .
مسألة ( 27 ) : يستثنى من ذلك ما إذا كان عطشاناً مشغولًا في دعاء الوتر وقد نوى أن يصوم ، وكان الفجر قريباً يخشى مفاجأته ، والماء أمامه أو قريباً منه قدر خطوتين أو ثلاثاً فإنّه يجوز له التخطّي والارتواء ، ثمّ الرجوع إلى مكانه ويتمّ صلاته ، ولا فرق في الوتر بين المنذورة وغيرها « 2 » ، ولا يبعد التعدِّي من الدعاء إلى سائر الأحوال ، ولا يجوز التعدِّي من الوتر إلى سائر النوافل فضلًا عن الفرائض ، ولا من الشرب إلى الأكل .
الثامن : تعمّد التكفير ، وهو وضع إحدى اليدين على الأخرى - كما يتعارف عند غيرنا - فإنّه مبطل للصلاة على الأحوط استحباباً ، وحرام حرمةً تشريعية ، كما لا بأس به سهواً أو تقية ، أو كان لغرضٍ غير التأدّب من حكِّ جسده ونحوه .
التاسع : تعمّد قول : « آمين » بعد تمام الفاتحة ، إماماً كان أو مأموماً أو منفرداً ، أخفت بها أو جهر فإنّه مبطل على الأحوط استحباباً ، وحرام حرمةً
هامش
( 1 ) أظهره البطلان مع محو الصورة ، كما تقدّم
( 2 ) الأحوط في المنذورة اجتناب ذلك