الذي عليه عمل جماعةٍ كثيرة من العلماء القدح في القائل بقلّة التدبّر والتأمّل ، وسوء الفهم ونحو ذلك ، وكان صدور ذلك منهم لئلّا يحصل التهاون في تحقيق الحقائق . عصمنا اللَّه تعالى من الزلل ، ووفّقنا للعلم والعمل ، إنّه حسبنا ونعم الوكيل .
وقد يظهر من الروايات عن النبيّ والأئمّة عليهم أفضل الصلاة والسلام أنّه يجب على سامع الغيبة أن ينصر المغتاب ويردّ عنه ، وأ نّه إذا لم يردَّ خذله اللَّه تعالى في الدنيا والآخرة ، وأ نّه كان عليه كوِزر من اغتاب .
ومن الكبائر : البهتان على المؤمن ، وهو ذكره بما يعيبه وليس هو فيه .
ومنها : سبّ المؤمن وإهانته وإذلاله .
ومنها : النميمة بين المؤمنين بما يوجب الفرقة بينهم .
ومنها : القيادة ، وهي السعي بين اثنين لجمعهما على الوطء المحرَّم .
ومنها : الغشّ للمسلمين .
ومنها : استحقار الذنب ، فإنّ أشدّ الذنوب ما استهان به صاحبه .
ومنها : الرياء . وغير ذلك ممّا يضيق الوقت عن بيانه .
مسألة ( 29 ) : المراد من كون العدالة هي الملكة المانعة عن المعاصي الكبيرة : أنّها مانعة اقتضاء ، فلا يقدح في وجودها وقوع المعصية نادراً لغلبة الشهوة أو الغضب « 1 » ، نعم من لوازم وجودها حصول الندم بمجرّد سكون الشهوة أو الغضب ، مع الالتفات إلى وقوع المعصية منه .
مسألة ( 30 ) : إذا حصلت الملكة المذكورة لكن كانت ضعيفةً مغلوبةً
هامش
( 1 ) بل يقدح ذلك في العدالة ، لكنّها ترجع بعد التوبة إذا كان طبع الاستقامة باقياً