تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ، الحلقة الثالثة الجزء الأول والثاني ( تراث الشهيد الصدر ج 7 ) — صفحة 557

مساهمون:

ص٥٥٧

- 2 - التعارض المستقر على ضوء دليل الحجّية

نتناول الآن التعارض المستقرَّ الذي تقدَّمَ « 1 » : أنّ التنافي فيه بعد استقرار التعارض يسري إلى دليل الحجّية ، إذ يكون من الممتنع شمول دليل الحجّية لهما معاً . وسنبحث هنا حكم هذا التعارض في ضوء دليل الحجّية ، وبقطع النظر عن الروايات الخاصّة التي عولج فيها حكم التعارض ، وهذا معنى البحث عمّا تقتضيه القاعدة في المقام . والمعروف أنّ القاعدة تقتضي التساقط ؛ لأنّ شمول دليل الحجّية للدليلين المتعارضين غير معقول ، وشموله لأحدهما المعيَّن دون الآخر ترجيح بلا مرجِّح ، وشموله لهما على وجه التخيير لا ينطبق على مفاده العرفي - وهو الحجّية التعيينيّة - فيتعيّن التساقط . ونلاحظ من خلال هذا البيان أنّ الانتهاء إلى التساقط يتوقّف على إبطال الشقوق الثلاثة الأولى ، فلنتكلّم عن ذلك :

[ حجيّة الدليلين المتعارضين معاً : ]

أمّا الشقّ الأول - وهو شمول دليل الحجّية لهما معاً - فقد يقال : إنّ الدليلين
هامش
( 1 ) في تمهيد بحث التعارض ، تحت عنوان : ما هو التعارض المصطلح ؟
دروس في علم الأصول ، الحلقة الثالثة الجزء الأول والثاني ( تراث الشهيد الصدر ج 7 ) — صفحة 557 | السيد محمد باقر الصدر