تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ، الحلقة الثالثة الجزء الأول والثاني ( تراث الشهيد الصدر ج 7 ) — صفحة 535

مساهمون:

ص٥٣٥

- 1 - قاعدة الجَمع العُرفي

ونتكلّم في بحث هذه القاعدة عن النظرية العامة للجمع العرفي ، وعن أقسام الجمع العرفي - أو أقسام التعارض غير المستقرِّ - وملاك الجمع في كلّ واحدٍ منها وتكييفه على ضوء تلك النظرية العامة ، وعن أحكامٍ عامةٍ للجمع العرفي تشترك فيها كلّ الأقسام ، وعن نتائج الجمع العرفي بالنسبة إلى الدليل المغلوب ، وعن تطبيقاتٍ للجمع العرفي وقع البحث فيها . فهذه خمس جهاتٍ رئيسية نتناولها بالبحث تباعاً :

1 - النظرية العامّة للجمع العرفي

تتلخّص النظريّة العامّة للجمع العرفي في : أنّ كلّ ظهورٍ للكلام حجّة ما لم يعدّ المتكلّم ظهوراً آخر لتفسيره وكشف المراد النهائي له ، فإنّه في هذه الحالة يكون المعوَّل عقلائياً على الظهور المعَدّ للتفسير وكشف المراد النهائي للمتكلّم ، ويسمّى بالقرينة ، ولا يشمل دليل الحجّية في هذه الحالة الظهور الآخر . وهذا الإعداد تارةً يكون شخصياً وتقوم عليه قرينة خاصّة ، وأخرى يكون نوعياً ؛ بمعنى أنّ العرف أعدَّ هذا النوع من التعبير للكشف عن المراد من ذلك النوع