تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ، الحلقة الثالثة الجزء الأول والثاني ( تراث الشهيد الصدر ج 7 ) — صفحة 520

مساهمون:

ص٥٢٠
الاستصحاب في الصور الثلاث ، وإذا وجد له معارض سقط بالمعارضة . وذهب بعض المحقّقين « 1 » إلى جريان الاستصحاب في صورتين ، وهما : صورة الجهل بالزمانين أو الجهل بزمان ارتفاع الجزء المراد استصحابه ، وعدم جريانه في صورة العلم بزمان الارتفاع . وذهب صاحب الكفاية « 2 » إلى جريان الاستصحاب في صورة واحدةٍ ، وهي صورة الجهل بزمان الارتفاع مع العلم بزمان تواجد الجزء الآخر ، وأمّا في صورتَي الجهل بكلا الزمانين أو العلم بزمان الارتفاع فلا يجري الاستصحاب . فهذه أقوال ثلاثة : أمّا القول الأول فقد علّله أصحابه بما أشرنا اليه آنفاً من : أنّ بقاء الجزء المراد استصحابه إلى زمان تواجد الجزء الآخر مشكوك حتّى لو لم يكن هناك شكّ في بقائه إذا لوحظت قطعات الزمان بما هي ، كما إذا كان زمان الارتفاع معلوماً ، ويكفي في جريان الاستصحاب تحقّق الشكّ في البقاء بلحاظ الزمان النسبي ؛ لأنّ الأثر الشرعي مترتّب على وجوده في زمان وجود الجزء الآخر ، لا على وجوده في ساعة كذا بعنوانها . ونلاحظ على هذا القول : أنّ زمان ارتفاع عدم الكرّية في المثال إذا كان معلوماً فلا يمكن أن يجري استصحاب عدم الكرّية إلى زمان الملاقاة ؛ لأنّ الحكم الشرعي إمّا أن يكون مترتّباً على عدم الكرّية في زمان الملاقاة بما هو زمان
هامش
( 1 ) منهم المحقّق النائيني في فوائد الأصول 4 : 508 - 510 . ( 2 ) كفاية الأصول : 477 - 478 .
دروس في علم الأصول ، الحلقة الثالثة الجزء الأول والثاني ( تراث الشهيد الصدر ج 7 ) — صفحة 520 | السيد محمد باقر الصدر