تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ، الحلقة الثالثة الجزء الأول والثاني ( تراث الشهيد الصدر ج 7 ) — صفحة 515

مساهمون:

ص٥١٥
الموضوع ضمن الشرطين . والنقطة الثانية : في تحقيق صغرى الشرط الأوّل ، وأ نّه متى يكون الحكم مترتّباً على ذوات الأجزاء ؟ والنقطة الثالثة : في تحقيق صغرى الشرط الثاني ، وأ نّه متى يكون الشكّ في البقاء محفوظاً ؟

[ جريان الاستصحاب في أجزاء الموضوع : ]

أمّا النقطة الأولى فالمعروف بين المحقّقين أنّه متى كان الموضوع مركّباً وافترضنا أنّ أحد جزءيه محرز بالوجدان أو بتعبّدٍ ما فبالإمكان إجراء الاستصحاب في الجزء الآخر ؛ لانّه ينتهي إلى أثرٍ عملي ، وهو تنجيز الحكم المترتّب على الموضوع المركّب . وقد يواجه ذلك باعتراض ، وهو : أنّ دليل الاستصحاب مفاده جعل الحكم المماثل للمستصحَب ، والمستصحَب هنا - وهو الجزء - ليس له حكم ليجعل في دليل الاستصحاب مماثله ، وما له حكم - وهو المركّب - ليس مصبّاً للاستصحاب . وهذا الاعتراض يقوم على الأساس القائل بجعل الحكم المماثل للمستصحَب في دليل الاستصحاب ، ولا موضع له على الأساس القائل بأنّه يكفي في تنجيز الحكم وصول كبراه ( الجعل ) وصغراه ( الموضوع ) كما عرفت سابقاً ، إذ على هذا لا نحتاج في جعل استصحاب الجزء ذا أثرٍ عمليٍّ إلى التعبّد بالحكم المماثل ، بل مجرّد وصول أحد الجزءين تعبّداً مع وصول الجزء الآخر بالوجدان كافٍ في تنجيز الحكم الواصلة كبراه ؛ لأنّ إحراز الموضوع بنفسه منجّز لا بما هو طريق إلى إثبات فعليّة الحكم المترتّب عليه ، وبهذا نجيب على