تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ، الحلقة الثالثة الجزء الأول والثاني ( تراث الشهيد الصدر ج 7 ) — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
أمّا القسم الأول فله حالتان : الأولى : أن يكون الكلّي معلوماً تفصيلًا ويشكّ في بقائه ، كما في المثال المذكور حيث يعلم بوجود زيدٍ تفصيلًا . وهنا إذا كان الأثر الشرعي مترتّباً على الجامع جرى استصحاب الكلّي . واستصحاب الكلّي في هذه الحالة جارٍ على كلّ حال ، سواء فسّرنا استصحاب الكلّي وفرّقنا بينه وبين استصحاب الفرد على أساس كون المستصحَب الوجود السِعيّ للكلّي على طريقة الرجل الهمداني ، أو الحصّة ، أو الخارج بمقدار مرآتية العنوان الكلّي ، على ما تقدم في الجهة السابقة ، إذ على كلّ هذه الوجوه تعتبر أركان الاستصحاب تامة . الثانية : أن يكون الكلّي معلوماً إجمالًا ويشكّ في بقائه على كلا تقديريه ، كما إذا علم بوجود زيدٍ أو خالدٍ في المسجد ويشكّ في بقائه - سواء كان زيداً أو خالداً - فيجري استصحاب الجامع إذا كان الأثر الشرعي مترتّباً عليه . ولا إشكال في ذلك بناءً على إرجاع استصحاب الكلّي إلى استصحاب الوجود السعي له على طريقة الرجل الهمداني ، وبناءً على المختار من إرجاعه إلى استصحاب الواقع بمقدار مرآتية العنوان الإجمالي . وأمّا بناءً على إرجاعه إلى استصحاب الحصّة فقد يستشكل : بأ نّه لا يقين بحدوث أيِّ واحدةٍ من الحصّتين فكيف يجري استصحابها ؟ اللهمّ إلّاأن تُلغى ركنية اليقين وتستبدل بركنية الحدوث . ويسمّى هذا القسم في كلماتهم بكلتا حالتيه بالقسم الأول من استصحاب الكلّي . وأمّا القسم الثاني فله حالتان أيضاً : الأولى : أن يكون الشكّ في حدوث الفرد المسبِّب للشكّ في بقاء الكلّي
دروس في علم الأصول ، الحلقة الثالثة الجزء الأول والثاني ( تراث الشهيد الصدر ج 7 ) — صفحة 510 | السيد محمد باقر الصدر