3 - تطبيقات منجّزيّة العلم الإجمالي
عرفنا في ضوء ما تقدّم الأركان الأربعة لتنجيز العلم الإجمالي ، فكلّما انهدم واحد منها بطلت منجِّزيته . وكلّ الحالات التي قد يدّعى سقوط العلم الإجمالي فيها عن المنجِّزية لا بدّ من افتراض انهدام أحد الأركان فيها ، وإلّا فلا مبرِّر للسقوط .
وفي ما يلي نستعرض عدداً مهمّاً من هذه الحالات لدراستها من خلال ذلك :
1 - زوال العلم بالجامع :
الحالة الأولى : أن يزول العلم بالجامع رأساً ولذلك صور :
الصورة الأولى : أن يظهر للعالم خطؤه في علمه ، وأنّ الإناءين اللذَين اعتقد بنجاسة أحدهما - مثلًا - طاهران ، ولا شكّ هنا في السقوط عن المنجِّزية ؛ لانهدام « 1 » الركن الأول من الأركان المتقدمة .
الصورة الثانية : أن يتشكّك العالم فيما كان قد علم به ، فيتحوّل علمه بالجامع إلى الشكّ البدوي ، والأمر فيه كذلك أيضاً .
ولكن قد يتوهّم بقاء الأطراف على منجِّزيتها ؛ لأنّ الأصول المؤمِّنة تعارضت فيها في حال وجود العلم الإجمالي ، وهو وإن زال ولكنّها بعد تعارضها وتساقطها لا موجب لعودها ، فتظلّ الشبهة في كلّ طرفٍ بلا أصلٍ مؤمِّنٍ فتتنجَّز .
هامش
( 1 ) كذا في النسخة الخطيّة الواصلة إلينا . وفي الطبعة الأولى : لانعدام .