تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ، الحلقة الثالثة الجزء الأول والثاني ( تراث الشهيد الصدر ج 7 ) — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠

3 - تطبيقات منجّزيّة العلم الإجمالي

عرفنا في ضوء ما تقدّم الأركان الأربعة لتنجيز العلم الإجمالي ، فكلّما انهدم واحد منها بطلت منجِّزيته . وكلّ الحالات التي قد يدّعى سقوط العلم الإجمالي فيها عن المنجِّزية لا بدّ من افتراض انهدام أحد الأركان فيها ، وإلّا فلا مبرِّر للسقوط . وفي ما يلي نستعرض عدداً مهمّاً من هذه الحالات لدراستها من خلال ذلك :

1 - زوال العلم بالجامع :

الحالة الأولى : أن يزول العلم بالجامع رأساً ولذلك صور : الصورة الأولى : أن يظهر للعالم خطؤه في علمه ، وأنّ الإناءين اللذَين اعتقد بنجاسة أحدهما - مثلًا - طاهران ، ولا شكّ هنا في السقوط عن المنجِّزية ؛ لانهدام « 1 » الركن الأول من الأركان المتقدمة . الصورة الثانية : أن يتشكّك العالم فيما كان قد علم به ، فيتحوّل علمه بالجامع إلى الشكّ البدوي ، والأمر فيه كذلك أيضاً . ولكن قد يتوهّم بقاء الأطراف على منجِّزيتها ؛ لأنّ الأصول المؤمِّنة تعارضت فيها في حال وجود العلم الإجمالي ، وهو وإن زال ولكنّها بعد تعارضها وتساقطها لا موجب لعودها ، فتظلّ الشبهة في كلّ طرفٍ بلا أصلٍ مؤمِّنٍ فتتنجَّز .
هامش
( 1 ) كذا في النسخة الخطيّة الواصلة إلينا . وفي الطبعة الأولى : لانعدام .
دروس في علم الأصول ، الحلقة الثالثة الجزء الأول والثاني ( تراث الشهيد الصدر ج 7 ) — صفحة 390 | السيد محمد باقر الصدر