الاتّصاف بوجودها التقديري اللحاظي - كالإرادة تماماً - لا بوجودها الخارجي ، ولهذا كثيراً ما يتحقّق الجعل قبل أن توجد شروط الاتّصاف خارجاً . وأمّا فعلية المجعول فهي منوطة بفعلية شروط الاتّصاف بوجودها الخارجي ، فما لم توجد خارجاً كلّ القيود المأخوذة في موضوع الحكم لا يكون المجعول فعلياً . وأمّا شروط الترتّب فتؤخذ قيوداً في الواجب تبعاً لأخذها قيوداً في المراد .
وبهذا نعرف أنّ الوجوب المجعول لا ثبوت له قبل وجود شروط الاتّصاف ؛ لأ نّه مشروط بها في عالم الجعل .
وأمّا ما يقال من أنّ الوجوب المشروط غير معقول ؛ لأنّ المولى يجعل الحكم قبل أن تتحقّق الشروط خارجاً ، فكيف يكون مشروطاً ؟ فهو مندفع بالتمييز بين الجعل والمجعول ، والالتفات إلى ما ذكرناه من إناطة الجعل بالوجود التقديري للشرط ، وإناطة المجعول بالوجود الخارجي له .
وأمّا ثمرة البحث عن إمكان الوجوب المشروط وامتناعه فتظهر في بحثٍ مقبلٍ « 1 » إن شاء اللَّه تعالى .
هامش
( 1 ) تحت عنوان : المسؤوليّة عن المقدّمات قبل الوقت .