موضوع نفسه .
ومثال الثاني : تحليل حقيقة الوجوب التخييري بإرجاعه إلى وجوبين مشروطين ، أو وجوبٍ واحدٍ على الجامع مثلًا ، فإنّ ذلك قد يتدخّل في تحديد كيفية إجراء الأصل العملي عند الشكّ ، ودوران أمر الواجب بين كونه تعيينياً لا عِدل له ، أو تخييرياً ذا عِدل .
وسوف نلاحظ أنّ القضايا العقلية متفاعلة فيما بينها ومترابطة في بحوثها .
فقد نتناول قضيةً تحليليةً بالتفسير والتحليل فتحصل من خلال الاتّجاهات المتعدّدة في تفسيرها قضايا عقلية تركيبية ، إذ قد يدّعي بعضٌ صيغةً تشريعية معيّنةً في تفسيرها ، فيدّعي الآخر استحالة تلك الصيغة ويبرهن على ذلك فتحصل بهذه الاستحالة قضية تركيبية .
أو قد نطرح قضيةً تحليليةً للتفسير ، فيضطرّنا تفسيرها إلى تناول قضايا تحليليةٍ أخرى تساعد على تفسير تلك القضية . وفي مثل ذلك تدرس تلك القضايا الأخرى عادةً ضمن إطار تلك القضية إذا كان دورها المطلوب مرتبطاً بما لها من دخلٍ في تحليل تلك القضية وتفسيرها .
وسنتناول في ما يلي مجموعةً من القضايا العقلية التي تشكِّل عناصر مشتركةً في عملية الاستنباط ، ثمّ نتكلّم بعد ذلك عن حجّية الدليل العقلي .
دروس في علم الأصول ، الحلقة الثالثة الجزء الأول والثاني ( تراث الشهيد الصدر ج 7 ) — صفحة 223
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٢٢٣