التصرّف في ماله ، وشذّ في ذلك عن عموم الناس كانت النتيجة الشرعية المستكشفة بسيرة عموم الناس ملزمةً له ؛ لأنّها حكم شرعيّ كلّي .
وأمّا السيرة التي تحقِّق صغرى لمفاد دليلٍ شرعيٍّ فلا تكون نتيجتها ملزمةً لمن شذّ عنها ؛ لأنّ شذوذه عنها معناه أنّ الصغرى لم تتحقّق بالنسبة اليه ، فلا يجري عليه الحكم الشرعي . ففي المثال المتقدّم لخيار الغبن إذا شذّ متعامِلان عن عرف الناس وبَنَيا على القبول بالمعاملة والالتزام بها ولو كانت غبنيةً لم يثبت لأيِّ واحدٍ منهما خيار الغبن ؛ لأنّ هذا يعني عدم الاشتراط الضمني ، ومع عدم الاشتراط لا يشملهما دليل « المؤمنون عند شروطهم » مثلًا .
دروس في علم الأصول ، الحلقة الثالثة الجزء الأول والثاني ( تراث الشهيد الصدر ج 7 ) — صفحة 144
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص١٤٤