للجزاء ، كما عرفنا سابقاً « 1 » .
فعلى الأول يتم إثبات المفهوم بلا حاجةٍ إلى ما افترضه المحقّق النائينيّ رحمه الله من إطلاقٍ مقابلٍ للتقييد ب ( أو ) ؛ وذلك لأنّ الجزاء متوقف على الشرط بحسب الفرض ، فلو كان يوجد بدون الشرط لمَا كان متوقّفاً عليه .
وعلى الثاني لا يمكن إثبات الانحصار والمفهوم بما سمّاه الميرزا بالإطلاق المقابل ل ( أو ) ؛ لأنّ وجود علّةٍ أخرى لا يضيّق من دائرة الربط الاستلزاميِّ بين الشرط والجزاء ، فلا يكون العطف ب ( أو ) تقييداً لمِا هو مدلول الخطاب ليُنفى بالإطلاق ، بل إفادة لمطلبٍ إضافي ، وليس كلّما سكت المتكلّم عن مطلبٍ إضافيٍّ أمكن نفيه بالإطلاق ، مالم يكن المطلب المسكوت عنه مؤدِّياً إلى تضييقٍ وتقييدٍ في دائرة مدلول الكلام .
فالأولى من ذلك كلّه أن يستظهر عرفاً كون الجملة الشرطية موضوعةً للربط بمعنى التوقّف والالتصاق من قِبَل الجزاء بالشرط ، وعليه فيثبت المفهوم .
وأمّا ما نحسّه من عدم التجوّز في حالات عدم الانحصار فيمكن أن يفسَّر بتفسيراتٍ أخرى ، من قبيل أنّ هذه الحالات لا تعني عدم استعمال الجملة الشرطية في الربط المذكور ، بل عدم إرادة المطلق من مفاد الجزاء ، ومن الواضح أنّ هذا إنّما يثلم الإطلاق وقرينة الحكمة ، ولا يعني استعمال اللفظ في غير ما وضع له .
الشرط المسوق لتحقّق الموضوع :
يلاحظ في كلّ جملةٍ شرطيةٍ تواجد ثلاثة أشياء ، وهي : الحكم ، والموضوع ، والشرط . والشرط تارةً يكون أمراً مغايراً لموضوع الحكم في
هامش
( 1 ) في ضابط المفهوم .