وهي مرتبطة بنسبةٍ ناقصةٍ تقييديةٍ بالفقير ، وهذا مرتبط بنسبةٍ ناقصةٍ تقييديةٍ بالعادل . ولا يوجد ما يدلّ على التوقّف والالتصاق ، لا بنحو المعنى الاسمي ، ولا بنحو المعنى الحرفي .
فالصحيح : أنّ الجملة الوصفية ليس لها مفهوم . نعم ، لا بأس بالمصير إلى دلالتها على الانتفاء عند الانتفاء بنحو السالبة الجزئية ؛ وفقاً لِمَا نبّهنا عليه في الحلقة السابقة « 1 » .
مفهوم الغاية :
ومن الجمل التي وقع الكلام في مفهومها جملة الغاية ، من قبيل قولنا : ( صُمْ إلى الليل ) ، فيبحث عن دلالته على انتفاء طبيعيّ وجوب الصوم بتحقّق الغاية ، ولا شكّ هنا في دلالة الجملة على الربط بالنحو الذي يستدعي الانتفاء عند الانتفاء ؛ لأنّ معنى الغاية يستبطن ذلك ، فمسلك المحقّق العراقيّ في جملة الغاية واضح الصواب .
ومنهنا يتّجه البحث إلى أنّ المغيّى هل هو طبيعيّ الحكم ، أو شخص الحكم المجعول والمدلول لذلك الخطاب ؟ فعلى الأول يثبت المفهوم دونه على الثاني .
ولتوضيح المسألة يمكننا أن نحوّل الغاية من مفهومٍ حرفيٍّ مُفادٍ بمثل ( حتّى ) أو ( إلى ) إلى مفهوم اسميٍّ مُفادٍ بنفس لفظ ( الغاية ) . فنقول تارةً : ( وجوب الصوم مغيّىً بالغروب ) . ونقول أخرى : ( جعل الشارع وجوب الصوم المغيّى بالغروب ) ، وبالمقارنة بين هذين القولين نجد أنّ القول الأول يدلّ عرفاً على أنّ طبيعيّ وجوب الصوم مغيّىً بالغروب ؛ لأنّ هذا هو مقتضى الإطلاق . فكما أنّ
هامش
( 1 ) في بحث المفاهيم ، تحت عنوان : مفهوم الوصف .