تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ، الحلقة الثانية ( تراث الشهيد الصدر ج 6 ق 1 ) — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
الحجّيّة ، أو بما هي معرّف صرف للوثوق الغالب بالمضمون دون أن يكون لوثاقة الراوي دخل بعنوانها ؟ فعلى الأوّل والثاني لا يكون الخبر المذكور حجّة ، وعلى الثالث يكون حجّة . وعلى هذه التقادير تبتني إثباتاً ونفياً مسألة انجبار الخبر الضعيف بعمل المشهور من قدماء العلماء ، فإنّ عمل المشهور به يعتبر أمارةً على صحة النقل ، فقد يدخل في نطاق الكلام السابق . وأمّا باللحاظ الثاني فيعتبر في الحجّيّة أمران : أحدهما : أن يكون الخبر حسّيّاً لا حدْسيّاً . والآخر : أن‌لايكون مخالفاً لدليلٍ قطعيّ الصدور من‌الشارع ، كالكتاب‌الكريم . أمّا الأوّل فلعدم شمول أدلّة الحجّيّة للأخبار الحدسيّة . وأمّا الثاني فلِمَا دلّ من الروايات على عدم حجّيّة الخبر المخالف للكتاب الكريم « 1 » ، فإنّه يقيّد أدلّة حجّيّة الخبر بغير صورة المخالفة للكتاب الكريم ، أو ما كان بمثابته من الأدّلة الشرعيّة القطعيّة صدوراً وسنداً .

قاعدة التسامح في أدلّة السنن :

ذكرنا : أنّ خبر غير الثقة إذا لم تكن هناك أمارات على صدقه فهو ليس بحجّة ، ولكن قد يستثنى من ذلك : الأخبار الدالّة على المستحبّات ، أو على مطلق الأوامر والنواهي غير الإلزاميّة ، فيقال بأ نّها حجّة في إثبات الاستحباب أو الكراهة ما لم يعلم ببطلان مفادها . ويستند في ذلك إلى رواياتٍ « 2 » فيها الصحيحة وغيرها دلّت على أنّ من بلغه عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ثواب على عملٍ فعمله كان له مثل
هامش
( 1 ) وسائل‌الشيعة 27 : 109 - 111 ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 10 و 12 و 14 ( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 80 ، الباب 18 من أبواب مقدمة العبادات