وتخصيصه لخزيمة بقبول شهادته وحده
وتخصيصه لعبد الرحمن بن عوف بلبس الحرير . ولولا أن الحكم بإطلاقه على
الواحد حكم على الأمة ، لما احتاج إلى التنصيص بالتخصيص .
والجواب عن الآية وعن قوله بعثت إلى الناس كافة وإلى الأحمر والأسود
أنه وإن كان مبعوثا إلى الناس كافة ، فبمعنى أنه يعرف كل واحد ما يختص به من
الاحكام ، كأحكام المريض والصحيح والمقيم والمسافر ، والحر والعبد والحائض
والطاهر وغير ذلك ، ولا يلزم من ذلك اشتراك الكل فيما أثبت للبعض منهم .
وعن قوله : حكمي على الواحد حكمي على الجماعة أنه يجب تأويله على
أن المراد به أنه حكم على الجماعة من جهة المعنى والقياس ، لا من جهة اللفظ ،
لثلاثة أوجه .
الأول : أن الحكم هو الخطاب ، وقد بينا في المسألة المتقدمة أن خطاب الواحد
ليس هو بعينه خطابا للباقين .
الثاني : أنه لو كان بعينه خطابا للباقين ، لزم منه التخصيص بإخراج من لم يكن
موافقا لذلك الواحد في السبب الموجب للحكم عليه .
الاحكام — صفحة 264
مساهمون: الآمدي
ص٢٦٤