قولهم أولا إن الامر تكليف . قلنا : ومن الأخبار العامة ما كلفنا بمعرفتها ،
كقوله تعالى : * ( الله خالق كل شئ ، وهو بكل شئ عليم ) * ( 57 ) الحديد : 3 )
وكذلك عمومات الوعد والوعيد ، فإنا مكلفون بمعرفتها ، لان بذلك يتحقق
الانزجار عن المعاصي ، والانقياد إلى الطاعات ، ومع التساوي في التكليف ، فلا معنى
للوقوف . وإن سلمنا أن ذلك يفضي إلى التكليف بما لا يطاق ، فهو غير ممتنع عندنا
على ما سبق تقريره .
قولهم ثانيا إن من الاخبار ما يرد بالمجهول من غير بيان ، بخلاف الامر .
قلنا : لا نسلم امتناع ورود الامر بالمجهول ، كيف وإن هذا الفرق ، وإن دل على عدم
الحاجة فيما كان من الاخبار لم نكلف بمعرفتها إلى وضع اللفظ العام بإزائه فغير مطرد
فيما كلفنا بمعرفته كما سبق ، وهم غير قائلين بالتفصيل بين خبر وخبر .
الاحكام — صفحة 221
مساهمون: الآمدي
ص٢٢١