تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاحكام — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
قولهم أولا إن الامر تكليف . قلنا : ومن الأخبار العامة ما كلفنا بمعرفتها ، كقوله تعالى : * ( الله خالق كل شئ ، وهو بكل شئ عليم ) * ( 57 ) الحديد : 3 ) وكذلك عمومات الوعد والوعيد ، فإنا مكلفون بمعرفتها ، لان بذلك يتحقق الانزجار عن المعاصي ، والانقياد إلى الطاعات ، ومع التساوي في التكليف ، فلا معنى للوقوف . وإن سلمنا أن ذلك يفضي إلى التكليف بما لا يطاق ، فهو غير ممتنع عندنا على ما سبق تقريره . قولهم ثانيا إن من الاخبار ما يرد بالمجهول من غير بيان ، بخلاف الامر . قلنا : لا نسلم امتناع ورود الامر بالمجهول ، كيف وإن هذا الفرق ، وإن دل على عدم الحاجة فيما كان من الاخبار لم نكلف بمعرفتها إلى وضع اللفظ العام بإزائه فغير مطرد فيما كلفنا بمعرفته كما سبق ، وهم غير قائلين بالتفصيل بين خبر وخبر .