تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاحكام — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
ومنها احتجاج أبي بكر على الأنصار بقوله ، صلى الله عليه وسلم الأئمة من قريش ووافقه الكل على صحة هذا الاحتجاج من غير نكير ، ولو لم يكن لفظ ( الأئمة ) عاما ، لما صح الاحتجاج . ومنها إجماع الصحابة على إجراء قوله تعالى : * ( الزانية والزاني ) * ( 24 ) النور : 2 ) ، * ( والسارق والسارقة ) * ( 5 ) المائدة : 38 ) ، * ( ومن قتل مظلوما ) * ( 17 ) الاسراء : 33 ) ، * ( وذروا ما بقي من الربا ) * ( 2 ) البقرة : 278 ) ، * ( ولا تقتلوا نفسكم ) * ( 4 ) النساء : 29 ) ، * ( ولا تقتلوا الصيد ، وأنتم حرم ) * ( 5 ) المائدة : 95 ) وقوله صلى الله عليه وسلم : لا وصية لوارث ، ولا تنكح المرأة على عمتها ولا خالتها ، ومن ألقى سلاحه فهو آمن إلى غير ذلك على العموم . وأما الشبه المعنوية ، فمنها أن العموم من الأمور الظاهرة الجلية ، والحاجة مشتدة إلى معرفته في التخاطب ، وذلك مما تحيل العادة مع توالي الاعصار على أهل اللغة إهماله ، وعدم تواضعهم على لفظ يدل عليه ، مع أنه لا يتقاصر في دعو الحاجة إلى معرفته ، عن معرفة الواحد والاثنين ، وسائر الاعداد ، والخبر ، والاستخبار ، والترجي ، والتمني ، والنداء ، وغير ذلك من المعاني التي وضعت لها الأسماء ، وربما وضعوا لكثير من المسميات ألفاظا مترادفة مع الاستغناء عنها ، ومنها ما يخص كل واحد واحد من الألفاظ المذكورة من قبل . أما ( من ) الاستفهامية : كقول القائل من جاءك ؟ فلا يخلو إما أن تكون حقيقة في الخصوص ، أو العموم ، أو مشتركة بينهما ، أو موقوفة ، أو ليست موضوعة لاحد الامرين ، لا حقيقة ولا تجوزا : والأول محال ، وإلا لما حسن أن يجاب بجملة العقلاء ، لكونه جوابا عن غير ما سأل عنه ، ولا جائز أن تكون مشتركة أو موقوفة ، وإلا لما حسن الجواب بشئ إلا بعد