المسألة الثانية
اختلف العلماء في معنى العموم : هل له في اللغة صيغة موضوعة له خاصة به
تدل عليه ، أو لا ؟ فذهبت المرجئة إلى أن العموم لا صيغة له في لغة العرب .
وذهب الشافعي وجماهير المعتزلة وكثير من الفقهاء إلى أن ما سبق ذكره من
الصيغ حقيقة في العموم ، مجاز فيما عداه
ومنهم من خالف في الجميع المنكر والمعروف واسم الجنس إذا دخله الألف
واللام ، كما يأتي تعريفه ، وهو مذهب أبي هاشم .
وذهب أرباب الخصوص إلى أن هذه الصيغ حقيقة في الخصوص ومجاز فيما عداه
وقد نقل عن الأشعري قولان :
أحدهما : القول بالاشتراك بين العموم والخصوص ،
والآخر : الوقف وهو عدم الحكم بشئ مما قيل في الحقيقة في العموم ،
والخصوص ، أو الاشتراك ، ووافقه على الوقف القاضي أبو بكر ،
وعلى كل واحد من القولين جماعة من الأصوليين .
الاحكام — صفحة 200
مساهمون: الآمدي
ص٢٠٠