تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاحكام — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
ومائة ليس من الألفاظ العامة ، وإن كان مع اتحاده دالا على شيئين فصاعدا وهي الآحاد الداخلة فيها ، والحق في ذلك أن يقال العام : هو اللفظ الواحد الدال على مسميين فصاعدا مطلقا معا . فقولنا : ( اللفظ ) وإن كان كالجنس للعام والخاص ، ففيه فائدة تقييد العموم بالألفاظ ، لكونه من العوارض الحقيقية لها دون غيرها عند أصحابنا وجمهور الأئمة ، كما يأتي تعريفه . وقولنا ( الواحد ) احتراز عن قولنا ضرب زيد عمرا وقولنا : ( الدال على مسميين ) ليندرج فيه الموجود والمعدوم ، وفيه أيضا احتراز عن الألفاظ المطلقة كقولنا : رجل ودرهم وإن كانت صالحة لكل واحد من آحاد الرجال وآحاد الدراهم فلا يتناولها مقابل على سبيل البدل . وقولنا : ( فصاعدا ) احتراز عن لفظ اثنين وقولنا : ( مطلقا ) احتراز عن قولنا عشرة ومائة ونحوه من الاعداد المقيدة ولا حاجة بنا إلى قولنا من جهة واحدة احتراز عن الألفاظ المشتركة والمجازية . أما عند من يعتقد كونها من الألفاظ العامة ، كما يأتي تحقيقه ، فالحد لا يكون مع أخذ هذا القيد جامعا . وأما عند من لا يقول بالتعميم ، فلا حاجة به إلى هذا القيد أيضا ، إذ اللفظ المشترك غير دال على مسمياته معا ، بل على طريق البدل وكذلك الحكم في اللفظ الدال على جهة الحقيقة والمجاز . وفي الحد المذكور ما يدرأ النقض بذلك ، وهو قولنا : ( الدال على مسميين معا ) . وأما الخاص ، فقد قيل فيه : هو كل ما ليس بعام ، وهو غير مانع لدخول الألفاظ المهملة فيه ، فإنها ، لعدم دلالتها ، لا توصف بعموم ولا بخصوص . ثم فيه تعريف الخاص بسلب العام عنه ، ولا يخلو إما أن يكون بينهما واسطة ، أو لا : فإن كان الأول ، فلا يلزم من سلب العام تعين الخاص ،