الصنف الثالث - في معنى العام والخاص
ويشتمل على مقدمة ومسائل .
أما المقدمة : ففي بيان معنى العام والخاص وصيغ العموم .
أما العام : فقد قال أبو الحسين البصري : العام هو اللفظ المستغرق لجميع ما يصلح له ،
ووافقه على ذلك بعض أصحابنا ، وهو فاسد من وجهين :
الأول : أنه عرف العام بالمستغرق ، وهما لفظان مترادفان ، وليس المقصود هاهنا
من التحديد شرح اسم العام ، حتى يكون الحد لفظيا ، بل شرح المسمى إما بالحد
الحقيقي أو الرسمي ، وما ذكره خارج عن القسمين .
الثاني : أنه غير مانع ، لأنه يدخل فيه قول القائل ضرب زيد عمرا فإنه
لفظ مستغرق لجميع ما هو صالح له ، وليس بعام .
وقال الغزالي إنه اللفظ الواحد الدال من جهة واحدة على شيئين فصاعدا ،
وهو غير جامع ، فإن لفظ المعدوم ، والمستحيل من الألفاظ العامة ، ولا دلالة
له على شيئين فصاعدا ، إذ المعدوم ليس بشئ عنده وعند أهل الحق من أصحابنا ،
والمستحيل بالاجماع ، وإن كان جامعا ، إلا أنه غير مانع . فإن قولنا : عشرة ،
الاحكام — صفحة 195
مساهمون: الآمدي
ص١٩٥