تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إقتصادنا ( تراث الشهيد الصدر ج 3 ) — صفحة 791

مساهمون:

ص٧٩١
الزكاة ثمانين درهماً ؟ قال : نعم ، وزده ، قلت : اعطيه مئة ؟ قال : نعم « 1 » وأغنِه إن قدرت على أن تغنيه » « 2 » . و - عن معاوية بن وهب : « قال : قلت للصادق عليه السلام : يروى عن النبيّ صلى الله عليه وآله : إنّ الصدقّة لا تحلّ لغنيّ ، ولا لذي مِرّة سوي ، فقال : لا تحلّ لغني » « 3 » . ز - عن أبي بصير : « قال : قلت للإمام جعفر الصادق عليه السلام : إنّ شيخاً من أصحابنا يقال له عمر ، سأل عيسى بن أعين وهو محتاج ، فقال له عيسى بن أعين : أما إنّ عندي من الزكاة ولكن لا أعطيك منها ؛ لأنّي رأيتك اشتريت لحماً وتمراً . فقال له عمر : إنّما ربحت درهماً فاشتريت بدانقين لحماً وبدانقين تمراً ثمّ رجعت بدانقين لحاجة . . ( وتقول الرواية : إنّ الإمام حينما استمع إلى قصّة عمر وعيسى بن أعين وضع يده على جبهته ساعة ، ثمّ رفع رأسه ) وقال : إنّ اللَّه تعالى نظر في أموال الأغنياء ثمّ نظر في الفقراء ، فجعل في أموال الأغنياء ما يكتفون به ، ولو لم يكفهم لزادهم ، بل يعطيه ما يأكل ويشرب ويكتسي ويتزوّج ويتصدّق ويحجّ » « 4 » « 5 » . ح - عن حمّاد بن عيسى : « أنّ الإمام موسى بن جعفر عليه السلام قال - وهو
هامش
( 1 ) يلاحظ هنا أنّ القوّة الشرائيّة للدرهم في عصر تلك النصوص تزيد كثيراً على القوّة الشرائيّة للعملة النقديّة التي نطلق عليها اسم الدرهم اليوم . ( المؤلّف قدس سره ) ( 2 ) وسائل الشيعة 9 : 259 ، الباب 24 من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث 3 ( 3 ) وسائل الشيعة 9 : 231 - 232 ، الباب 8 من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث 3 ( 4 ) المصدر السابق : 289 - 290 ، الباب 41 من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث 2 ( 5 ) والمرجّح في فهم هذه النصوص أنّها تستهدف السماح بإعطاء الزكاة للفرد في الحدود التي رسمتها بوصفه فقيراً ، لا على أساس تطبيق سهم سبيل اللَّه عليه . وهي لذلك يمكن أن تعطينا المفهوم الإسلامي للفقير . ( المؤلّف قدس سره )