1 - الضمان الاجتماعي
فرض الإسلام على الدولة ضمان معيشة أفراد المجتمع الإسلامي ضماناً كاملًا . وهي عادة تقوم بهذه المهمّة على مرحلتين : ففي المرحلة الأولى تهيّئ الدولة للفرد وسائل العمل ، وفرصة المساهمة الكريمة في النشاط الاقتصادي المثمر ، ليعيش على أساس عمله وجهده . فإذا كان الفرد عاجزاً عن العمل وكسب معيشته بنفسه كسباً كاملًا ، أو كانت الدولة في ظرف استثنائي لا يمكنها منحه فرصة العمل جاء دور المرحلة الثانية التي تمارس فيها الدولة تطبيق مبدأ الضمان عن طريق تهيئة المال الكافي لسدّ حاجات الفرد ، وتوفير حدّ خاصّ من المعيشة له .
ومبدأ الضمان الاجتماعي هذا يرتكز في المذهب الاقتصادي للإسلام على أساسين ، ويستمدّ مبرّراته المذهبيّة منهما :
أحدهما : التكافل العامّ .
والآخر : حقّ الجماعة في موارد الدولة العامّة .
ولكلٍّ من الأساسين حدوده ومقتضياته في تحديد نوع الحاجات التي يجب أن يُضمن إشباعها ، وتعيين الحدّ الأدنى من المعيشة التي يوفّرها مبدأ الضمان الاجتماعي للأفراد .