تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إقتصادنا ( تراث الشهيد الصدر ج 3 ) — صفحة 721

مساهمون:

ص٧٢١

تنمية الإنتاج

قد تكون النقطة الوحيدة التي تتّفق عليها المذاهب الإسلاميّة والرأسماليّة والماركسيّة جميعاً على الصعيد المذهبي هي : تنمية الإنتاج ، والاستفادة من الطبيعة إلى أقصى حدٍّ ضمن الإطار العام للمذهب . فكلّ هذه المذاهب تجمع على أهميّة هذا الهدف وضرورة تحقيقه بجميع الأساليب والطرق التي تنسجم مع الإطار العام للمذهب ، كما أنّها ترفض ما لا يتّفق مع إطارها المذهبي ، نتيجة للترابط العضوي في المذهب الواحد . فإنّ مبدأ تنمية الإنتاج والاستمتاع بالطبيعة إلى أقصى حدّ هو جزء من كلّ ، فيتفاعل في كلّ مذهب مع بقيّة الأجزاء ، ويتكيّف وفقاً لموقعه من المركّب وعلاقاته مع سائر الأجزاء . فالرأسماليّة ترفض مثلًا من الأساليب في تنمية الإنتاج وزيادة الثروة ما يتعارض مع مبدأ الحرّية الاقتصاديّة ، والإسلام يرفض من تلك الأساليب ما لا يتّفق مع نظريّاته في التوزيع ومُثُله في العدالة ، وأمّا الماركسيّة فهي تؤمن بأنّ المذهب لا يتعارض مع تنمية الإنتاج ، بل يسير معها في خطّ واحد تبعاً لنظرتها عن الترابط الحتمي بين علاقات الإنتاج وشكل التوزيع كما سيأتي . وعلى أيّ حال فسوف ننطلق في دراسة النظريّة الإسلاميّة للإنتاج من مبدأ تنمية الإنتاج الذي آمن به الإسلام ، وفرض على المجتمع الإسلامي السير