تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لا تُظْلَمُونَ »
« 1 » ،
« وَما تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ »
« 2 » ،
« يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً »
« 3 » ،
« وَما يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ يُكْفَرُوهُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ »
« 4 »
.
وقد قارن القرآن الكريم بين النظرة المنفتحة للأرباح والخسائر التي لا تقيسها بمقاييس الحسّ العاجل فحسب ، وبين النظرة الرأسماليّة الضيّقة التي لا تملك سوى هذه المقاييس فيتهدّدها شبح الفقر دائماً ، وتفزع بمجرّد التفكير في تسخير الملكيّة الخاصّة لأغراض أعمّ وأوسع من دوافع الشره والأنانيّة ؛ لأنّ شبح الفقر المرعب والخسارة يبدو لها من وراء هذا اللون من التفكير . ونسب القرآن هذه النظرة الرأسماليّة الضيّقة إلى الشيطان فقال :
« الشَّيْطانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشاءِ وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلًا وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ »
« 5 »
.
4 - التحديد الزمني للحقوق الخاصّة
النظريّة العامّة في التوزيع التي قرّرت الحقوق الخاصّة بالطريقة التي عرفناها تفرض على هذه الحقوق تحديداً زمنيّاً بشكل عامّ ، فكلّ ملكيّة وحقّ في الإسلام فهو محدّد زمنيّاً بحياة المالك ولم يسمح له بالامتداد بشكل مطلق ، ولهذا
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 272
( 2 ) سورة البقرة : 110
( 3 ) سورة آل عمران : 30
( 4 ) سورة آل عمران : 115
( 5 ) سورة البقرة : 268