يكون له الحقّ في نفس المال تبعاً لما تفرضه ملكيّته للفرصة التي أنتجها عمله ، ويرتبط حقّه في المال بملكيّة هذه الفرصة ، فإذا انعدمت وزالت الفرصة التي خلقها سقط حقّه في المال .
والمبدأ الآخر : أنّ ممارسة الانتفاع بأيّ ثروة طبيعيّة تمنح الفرد الممارس حقّاً يمنع الآخرين عن انتزاع الثروة منه ما دام يواصل استفادته منها ، ويمارس أعمال الانتفاع والاستثمار ؛ لأنّ غيره ليس أولى منه بالثروة التي يمارسها لتنتزع منه وتعطى للغير .
وعلى أساس المبدأ الأوّل تقوم الأحكام التي نظّمت الحقوق في عمليّات الإحياء والصيد . وعلى أساس المبدأ الثاني ترتكز أحكام الحيازة للثروات المنقولة التي وفّرت الطبيعة فرصة الانتفاع بها للإنسان .
فخلق فرصة جديدة في ثروة طبيعيّة ، والانتفاع المستمرّ بثروة توفّرت فيها الفرصة طبيعيّاً هما المصدران الأساسيّان للحقّ الخاصّ في الثروات الطبيعيّة .
والطابع المشترك لهذين المصدرين هو الصفة الاقتصاديّة ، فإنّ كلّاً مِن خلق فرصة جديدة ، أو الانتفاع بثروة على أساس الفرصة المتاحة طبيعيّاً يعتبر ذا صفة اقتصاديّة ، وليس من أعمال القوّة والاستئثار .
* * *
إقتصادنا ( تراث الشهيد الصدر ج 3 ) — صفحة 615
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٦١٥