[ 3 ] المياه الطبيعيّة
مصادر المياه الطبيعيّة على قسمين :
أحدهما : المصادر المكشوفة التي أعدّها اللَّه للإنسان على سطح الأرض ، كالبحار والأنهار ، والعيون الطبيعيّة .
والآخر : المصادر المكنوزة في أعماق الطبيعة التي يتوقّف وصول الإنسان إليها على جهد وعمل ، كمياه الآبار التي يحفرها الإنسان ليصل إلى ينابيع الماء .
فالقسم الأوّل من المياه يعتبر من المشتركات العامّة بين الناس « 1 » ، والمشتركات هي الثروات الطبيعيّة التي لا يأذن الإسلام لفرد خاصّ بتملّكها ، وإنّما يسمح للأفراد جميعاً بالاستفادة منها مع احتفاظ أصل المال ورقبته بصفة الاشتراك والعموم ، فالبحر أو النهر الطبيعي من الماء لا يملكه أحد ملكيّة خاصّة ، ويباح للجميع الانتفاع به ، وعلى هذا الأساس نعرف أنّ المصادر الطبيعيّة المكشوفة للمياه تخضع لمبدأ الملكيّة العامّة « 2 » .
وإذا حاز الشخص منها كمّية في أيّ ظرف مهما كان نوعه ملك الكمّية التي حازها ، فلو اغترف من النهر بإناء ، أو سحب منه بآلة ، أو حفر حفيرة بشكل مشروع وأوصلها بالنهر أصبح الماء الذي غرفه الإناء ، أو سحبته الآلة ، أو اجتذبته
هامش
( 1 ) انظر الروضة البهيّة 4 : 63 ، وجواهر الكلام 38 : 124
( 2 ) وهناك رأي فقهي مشهور يستثني من تلك المصادر ما كان نابعاً في أرض تختصّ بفرد خاصّ ، راجع بهذا الصدد الملحق رقم 8 . ( المؤلّف قدس سره )