التعطيل » « 1 » .
وقال الإمام الشافعي : ومن أقطع أرضاً أو تحجّرها فلم يعمرها رأيت للسلطان أن يقول له : إن أحييتها وإلّا خلّينا بينها وبين من يحييها ، فإن تأجّله رأيت أن يفعل « 2 » .
وجاء في الرواية عن الحرث بن بلال بن الحرث : أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أقطع بلال بن الحرث العقيق ، فلمّا ولي عمر بن الخطّاب قال : ما أقطعك لتحتجنه بأقطعة الناس « 3 » .
هذا هو كلّ دور الإقطاع وأثره في الفترة المتخلّلة بينه وبين العمل ، وهي الفترة التي يؤثّر فيها الإقطاع من الناحية التشريعيّة أثره ، وهذا الأثر لا يتجاوز - كما عرفنا - حقّ العمل الذي يجعل من الإقطاع اسلوباً تستعمله الدولة في بعض الظروف لاستثمار المصادر الطبيعيّة وتقسيم الطاقات العاملة على تلك المصادر تبعاً لمدى كفاءتها .
وأمّا بعد ممارسة الفرد للعمل في الأرض أو المعدن فإنّ الإقطاع لا يبقى له أثر من الناحية التشريعيّة ، بل يحلّ العمل محلّه ، فيصبح للفرد من الحقّ في الأرض أو المعدن ما تقرّره طبيعة العمل وفقاً للتفصيلات التي مرّت بنا .
وهذه الحقيقة عن الإقطاع التي تبرزه بوصفه اسلوباً إسلاميّاً لتقسيم العمل نجد ما يبرهن عليها إضافة إلى ما سبق من نصوص وأحكام في التحديد الذي وضعته الشريعة للإقطاع ، فقد حدّد الإقطاع المسموح به في الشريعة ب : المصادر
هامش
( 1 ) مفتاح الكرامة 7 : 47 ، مع تصرّف يسير في العبارة
( 2 ) الامّ ، مختصر المزني : 131
( 3 ) المغني 6 : 169 ، والأموال : 348 ، الحديث 679 ، مع اختلاف