ما لا يدلّ على هذا القول ؛ لأنّه مسوق لبيان أماريّة اليد ، وجعل الحيازة أمارة ظاهريّة على الملكيّة لا سبباً لها . ومنها ما كان وارداً في موارد خاصّة كقوله « لليد ما أخذت وللعين ما رأت » « 1 » الوارد في الصيد .
وثانياً : إنّ أخبار الحيازة لو سُلّمت مختصّة بالمباحات الأوّليّة ممّا لا يكون مملوكاً شرعاً لجهة أو فرد فلا تشمل المقام ؛ إذ المفروض أنّ الغابة ملك الامّة أو الإمام .
وانطلاقاً من هذا يجب أن يطبّق على المفتوح عنوة من الغابات والأراضي العامرة بطبيعتها نفس الأحكام التي تطبّق على أراضي الفتح التي كانت عامرة بالإحياء والجهد البشري « 2 » .
2 - الأرض المسلمة بالدعوة
الأراضي المسلمة بالدعوة هي كلّ أرض دخل أهلها في الإسلام ، واستجابوا للدعوة دون أن يخوضوا معركة مسلّحة ضدّها « 3 » ، كأرض المدينة المنوّرة ، وأندونيسيا ، وعدّة نقاط متفرّقة في العالم الإسلامي .
وتنقسم الأراضي المسلمة بالدعوة - كما تنقسم الأراضي المسلمة بالفتح - إلى : أرض عامرة قد أحياها أهلها وأسلموا عليها طوعاً ، وأرض عامرة طبيعيّاً كالغابات ، وأرض دخلت في الإسلام طوعاً وهي ميتة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 23 : 391 ، الباب 38 من أبواب الصيد ، الحديث الأوّل ، مع اختلاف يسير
( 2 ) راجع الملحق رقم 6
( 3 ) انظر جواهر الكلام 21 : 175