الحالتين المعنى المطابق لمعنى الاحتمال الذي يرمز إليه في تلك الحالة . وسوف نتكلّم عن هذا التعريف بكلتا صيغتيه في خمس نقاط :
الأولى : وفاء التعريف بالبديهيات المفترضة لنظرية الاحتمال .
الثانية : تذليل الصعوبات التي يمكن أن يواجهها التعريف .
الثالثة : انسجام هذا التعريف مع الجانب الحسابي من نظرية الاحتمال ، أي مع قواعد حساب الاحتمال والعمليات الحسابية التي استعرضناها فيما سبق .
الرابعة : استيعاب هذا التعريف لتلك الاحتمالات التي لم يستطع تعريف الاحتمال على أساس التكرار أن يستوعبها .
الخامسة : قائمة البديهيات الإضافية لهذا التعريف .
[ 1 - ] وفاء التعريف بالبديهيات :
نريد أن نعرف في هذه النقطة أنّ هذا التعريف هل يفي بالبديهيات ؟ بمعنى أنّ الاحتمال على أساس هذا التعريف هل تصدق عليه تلك البديهيات أو لا ؟
ولنأخذ أوّلًا حل بالمعنى الثاني أو بالصيغة الثانية للتعريف ونطبّق عليه البديهيات ، ثمّ نأخذه بالمعنى الأوّل وندرس مدى انطباق تلك البديهيات عليه .
إذا أخذنا حل بمعنى نسبة المراكز التي يحتلّها الشيء في مجموعة أطراف العلم فسوف نرى أنّ البديهيات كلّها صادقة .
فالبديهية الأولى تقول : هناك قيمة واحدة ل حل وهذا صادق ؛ لأنّ نسبة المراكز التي يحتلّها الشيء إلى كلّ المراكز التي تشتمل عليها مجموعة أطراف العلم الإجمالي لا بدّ لها من قيمة واحدة .