إرجاع جميع النتائج في المجموعة الثانية - ما عدا نتيجة واحدة - إلى جميع المقدّمات في المجموعة الأولى - ما عدا مقدّمة واحدة - فمن المرجّح أن توجد علاقة بين المقدّمة والنتيجة الباقيتين .
وقد قيل : إنّ هذه الطريقة هي التي أتاحت للعلماء الفلكيين أن يكتشفوا نظريّاً كوكباً اطلق عليه فيما بعد اسم « نبتون « 1 » » ؛ لأنّهم آمنوا بنظريّة الجاذبيّة التي تحدّد موقع أيّ كوكب وفقاً لقوانين الجاذبيّة ، ولاحظوا في ضوء ذلك انحرافاً في مدار الكوكب « يورانوس « 2 » » عن الموقع الذي تفترضه نظريّة الجاذبيّة ، فهذا الفارق بين النظريّة والواقع هو الظاهرة الباقية التي يجب تفسيرها . فوضع ( لوفرييه « 3 » ) الفرض الآتي ، وهو : أنّ هذا الاضطراب في مدار يورانوس يرجع إلى وجود كوكب سيّار آخر مجهول لا يقع تحت ملاحظتنا بسبب شدّة بعده وقلّة
هامش
( 1 ) (Neptune) : ثامن كواكب المجموعة الشمسيّة بعداً عن الشمس ، لا يرى بالعين المجرّدة ، كان اكتشافه نتيجةً لدراسة عدم انتظام حركة الكوكب « اورانوس » قام « جون آدامز » و « أوربان لوفرييه » بحساب مواقعه ، وعثر عليه « جوهان جوتفريد جال » (Johann Gottfried Gall) في عام ( 1846 م ) ( لجنة التحقيق )
( 2 ) (Uranus) : سابع كواكب المجموعة الشمسيّة بعداً عن الشمس وأكبرها حجماً ، وهو أكبر كوكب تمّ اكتشافه عبر « التلسكوب » عام ( 1781 م ) بفضل الفلكي « وليَم هرشل » (William Herschel) . كان لعدم انتظام حركته الفضل في اكتشاف الكوكب « نبتون » ( لجنة التحقيق )
( 3 ) « أوربان لوفرييه » : (Urbain Le Verrier) : ( 1811 - 1877 م ) : فلكيّ فرنسي ، عمل على تحسين الجداول الفلكيّة لكوكب « عطارد » وقد آمن بوجود كوكب أقرب إلى الشمس من « عطارد » أسماه « فالكان » . أدّت حساباته الرياضيّة إلى اكتشاف كوكب « نبتون » عام ( 1846 م ) ( لجنة التحقيق )