الاختلاف : أنّ الحالتين متّفقتان في كلّ الظروف التي أتيح للمستقرئ أن يستوعبها في ملاحظته ، باستثناء ظرف واحد .
وهذه الطريقة - كالطريقة السابقة - تقتصر وظيفتها على علاج المشكلة الثانية والتقليل من احتمال الصدفة النسبيّة ؛ لأنّنا حين نواجه الحالة الأولى التي وجد فيها ( ب ) ونستوعب عدداً من ظروفها - بما في ذلك ( أ ) - لا نستطيع أن نمنح صفة السببيّة لواحد من تلك الظروف دون الآخر ، ولذلك لا يمكن أن نعتبر ( أ ) هو السبب ؛ لأنّ وجود ( ت ) محتمل ما دام من الممكن أن يكون أيّ واحد من الظروف الأخرى التي لاحظناها ( ت ) . فإذا واجهنا بعد ذلك الحالة الثانية أمكننا أن نتأكّد من أنّ أيّ ظرف وجد في كلتا الحالتين لا يمكن أن يقوم بدور ( ت ) ، وأن يكون هو السبب ل ( ب ) ، وبهذا يتناقص احتمال ( ت ) بقدر ما نثبت اشتراك الحالة الثانية مع الأولى في الظروف .
ثالثاً - طريقة التلازم في التغيّر « 1 » :
وقد حدّد مل هذه الطريقة على النحو الآتي :
إنّ الظاهرة التي تتغيّر على نحو مّا كلّما تغيّرت ظاهرة أخرى على نحو خاصّ ، تعدّ مرتبطة بتلك الظاهرة بنوع من العلاقة السببيّة . فإذا كانت لدينا ظاهرتان ، ودرسنا إحداهما في حالات مختلفة فوجدنا أنّها موجودة على درجات متفاوتة في تلك الحالات ، ولاحظنا أنّ الظاهرة الأخرى موجودة في جميع تلك الحالات ، وأنّ تغيّرات معيّنة تطرأ عليها تتناسب مع التغيّرات التي تطرأ على الظاهرة الأولى وتحدّد درجتها ، فسوف نخرج من ذلك بنتيجة : وهي
هامش
( 1 ) (Method of Concomitant Variations)