[ الجوانب العلميّة في دراسة الإدراك ]
المسألة الفلسفية الكبرى في الإدراك هي محاولة صياغته في مفهوم فلسفي يكشف عن حقيقته وكنهه ، ويوضّح ما إذا كان الإدراك ظاهرة مادّية ، توجد في المادّة حين بلوغها مرحلة خاصّة من التطوّر والتكامل ، كما تزعم المادّية ، أو ظاهرة مجرّدة عن المادّة ، ولوناً من الوجود وراءها ووراء ظواهرها ، كما هو معنى الإدراك في مفهومه الفلسفي لدى الميتافيزية .
والماركسية بصفتها مدرسة مادّية تؤكّد بطبيعة الحال على المفهوم المادّي للفكر والإدراك ، كما يتّضح من النصوص التالية :
قال ماركس :
« لا يمكن فصل الفكر عن المادّة المفكّرة ؛ فإنّ هذه المادّة هي جوهر كلّ التغيّرات » « 1 » .
وقال أنجلز :
« إنّ شعورنا وفكرنا - مهما ظهرا لنا متعاليين - ليسا سوى نتاج عضو مادّي جسدي ، هو : الدماغ » « 2 » .
هامش
( 1 ) المادّية الديالكتيكية والمادّية التأريخية : 30
( 2 ) لودفيج فيورباخ : 57