« إنّ كلّ ما يدفع الناس إلى الحركة يمرّ في أدمغتهم بالضرورة ، حتّى الطعام والشراب ، اللذان يبدأان بإحساس الجوع أو العطش ، وهو إحساس يشعر به المخّ أيضاً . إنّ ردود فعل العالم الخارجي على الإنسان تعبّر عن نفسها في مخّه ، وتنعكس فيه على صورة إحساسات ، وأفكار ، ودوافع ، وإرادات » « 1 » .
وقال جورج بوليتزير :
« تُبيّن العلوم الطبيعية أنّ نقص تطوّر مخّ أحد الأفراد هو أكبر عائق أمام تطوّر شعوره وفكره ، وهذه هي حالة البله .
فالفكر نتاج تأريخي لتطوّر الطبيعة في درجة عالية من الكمال ، تتمثّل لدى الأنواع الحية في أعضاء الحسّ والجهاز العصبي ، وعلى الخصوص في الجزء الأرقى المركزي الذي يحكم الكائن العضوي كلّه ، ألا وهو المخ » « 2 » .
وقال روجيه غارودي :
« إنّ التكوّن المادّي للفكر يعرض علينا - كما سوف نرى - حججاً هي أجدر بالتصديق والاقتناع بها » « 3 » .
وليس المفهوم الفلسفي هو المفهوم الوحيد للإدراك الذي يمكن تقديمه
هامش
( 1 ) لودفيج فيورباخ : 64
( 2 ) المادّية والمثالية في الفلسفة : 74 - 75
( 3 ) ما هي المادّية ؟ : 32