تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فلسفتنا ( تراث الشهيد الصدر ج 1 ) — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
المحاولة الأولى - أنّ الفكر أو الإدراك انعكاس للواقع الموضوعي ، ولأجل أن يكون مطابقاً له يجب أن يعكس قوانينه وتطوّره وحركته . فالطبيعة تتطوّر وتتغيّر باستمرار طبقاً لقانون الحركة ، ولا يمكن للحقيقة أن تصوِّرها في الذهن البشري إذا كانت مجمّدة ساكنة ، وإنّما توجد الحقيقة في أفكارنا إذا اخذت هذه الأفكار على اعتبار أنّها تنمو وتتطوّر ديالكتيكياً ؛ لتكون مفاهيمنا عن الأشياء مواكبة للأشياء ذاتها . ويحسن أن نلاحظ في هذا المجال النصوص الآتية : « إنّ الواقع ينمو ، والمعرفة التي تنشأ من هذا الواقع تعكسه وتنمو مثله ، وتصبح عنصراً فعّالًا من عناصر نموّه . إنّ الفكر لا يُحدِث موضوعه ، وإنّما الفكر يعكس الواقع الموضوعي ويطوِّره باكتشاف قوانين نموّه » « 1 » . « إنّ الفرق بين المنطق الشكلي والمنطق الديالكتي ، ينحصر في واقع : أنّهما يواجهان بصورة مختلفة المسألة الأساسية للمنطق ، وهي : مسألة ( الحقيقة ) . فمن وجهة نظر المنطق الديالكتي ليست ( الحقيقة ) شيئاً معطى مرّة واحدة لا غير ، ليست شيئاً مكتملًا محدّداً مجمّداً ساكناً ، بل الأمر خلاف ذلك . ف ( الحقيقة ) هي : عملية نموّ معرفة الإنسان للعالم الموضوعي » « 2 » . « يتناول المنطق الديالكتي الماركسي الشيء الذي
هامش
( 1 ) ما هي المادّية ؟ : 56 ( 2 ) المنطق الشكلي والمنطق الديالكتي : 9