ولو جذب الثالث رابعا فمات بعض على بعض ، فللأوّل ثلثا الدية ، لأنّه مات بجذبه الثاني عليه وبجذب الثاني الثالث عليه وبجذب الثالث الرابع ، فيسقط ما قابل فعله ويبقى الثلثان على الثاني والثالث ، ولا ضمان على الرابع ،
شرح
وهذا الّذي يطابق ما رواه أصحابنا « 1 » ، يعني خبر الزبية . ومعنى قوله : « لأنّهما جذباه » حيث نسب الجذب إلى المباشر والجاذب أنّ قوّة القبض على المباشر وإلجائه إليه تنزّله منزلة مباشرة الجذب .
والمصنّف في « التحرير والإرشاد والكتاب » بنى المسألة على التشريك بين السبب والمباشر وعدمه ولم يرجّح وأراد بذلك بيان الوجه في كلّ من القولين ، ومعناه : أنّه إذا قوي السبب بأن يكون ملجأ إلى المباشرة فهل يشترك مع المباشرة في الضمان أو الرجحان للمباشرة القويّة ؟ وإليه أشار بقوله : « فإن رجّحنا المباشرة فديته على الثاني » أي لأنّه المباشر للجذب ، وإن شرّكنا بين القابض للجاذب الملجئ له إلى الجذب والجاذب المباشر فالدية على الأوّل والثاني نصفين كما مرّ بيانه في تفسير عبارة « السرائر » وهذا يجري في المسألة الأولى ، أي ما إذا تزلّق كما أشرنا إليه هناك .
قوله : ( ولو جذب الثالث رابعا فمات بعض على بعض ، فللأوّل ثلثا الدية ، لأنّه مات بجذبه الثاني عليه وبجذب الثاني الثالث عليه وبجذب الثالث الرابع ، فيسقط ما قابل فعله ويبقى الثلثان على الثاني والثالث ، ولا ضمان على الرابع ) هذا مبنيّ على أمرين : الأوّل أن لا يعدّ
هامش
( 1 ) السرائر : ج 3 ص 375 .