كيف وهو لازم على الخصوم فيما ورد من الآيات المتشابهات . فما هو الجواب في
المتشابهات ؟ هو الجواب لنا هاهنا .
وعن الرابعة ، أنه إنما لم يسم ، متجوزا ، لان ذلك مما يوهم التسمح في أقواله
بالقبيح . ولهذا يفهم منه ذلك عند قول القائل : فلان متجوز في مقاله
. . . ( 2 ) فيتوقف إطلاقه في حق الله تعالى على الاطلاق الشرعي ولم يرد .
وعن الخامسة ، أن كلام الله وإن كان له حقيقة ، فبمعنى كونه صدقا ، لا
بمعنى الحقيقة المقابلة للمجاز .
المسألة الرابعة
اختلفوا في اشتمال القرآن على كلمة غير عربية . فأثبته ابن عباس وعكرمة ،
ونفاه الباقون .
احتج النافون بقوله تعالى : * ( ولو جعلناه قرآنا أعجميا ، لقالوا لولا فصلت
آياته أأعجمي وعربي ) * ( 41 ) فصلت : 44 ) فنفى أن يكون أعجميا ، وقطع اعتراضهم بتنوعه بين
أعجمي وعربي . ولا ينتفي الاعتراض وفيه أعجمي ، وبقوله تعالى : * ( بلسان
عربي مبين ) * ( 26 ) الشعراء : 195 ) وبقوله : * ( إنا أنزلناه قرآنا عربيا ) * ( 12 ) يوسف : 2 ) وظاهر ذلك ينافي أن يكون فيه
ما ليس بعربي .
واحتج المثبتون لذلك بقولهم : القرآن مشتمل على المشكاة . وهي هندية ،
وإستبرق ، وسجيل بالفارسية ، وطه ، بالنبطية ، وقسطاس ، بالرومية ، والأب ،
وهي كلمة لا تعرفها العرب ،
ولذلك روي عن عمر أنه لما تلا هذه الآية قال : هذه الفاكهة فما الأب
الاحكام — صفحة 50
مساهمون: الآمدي
ص٥٠